ابن بطوطة

216

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

وفيها يقول في وصف الجبل ، وهو من البديع الذي لم يسبق اليه ، بعد وصفه السّفن وجوازها « 18 » . حتى رمت جبل الفتحين من جبل « 19 » * معظّم القدر في الأجيال مذكور من شامخ الأنف في سحنائه طلس * له من الغيم جيب غير مزرور تمسي النجوم على إكليل مفرقه * في الجو حائمة مثل الدنانير !

--> ( 18 ) هذه الإشارة هامة لما ورد في وصف الأسطول الموحّدي من القصيدة المذكورة ومنها قوله : تسنّم الفلك من شطّ المجاز وقد * نودين : يا خير أفلاك العلا سيري ! فسرن يحملن أمر الله من ملك * بالله منتصر ، في الله منصور ! لما تسابقن في بحر الزقاق به * تركن شطّيه في شك وتحيير ذي المنشآت الجواري في أجرّتها * شكل الغدائر في سدل وتضفير نجالها بين أيد من مجاذفها * يغرقن في مثل ماء الورد مبخور ! كأنما عبرت تختال عائمة * في زاخر من ندى يمناه معصور المراكشي : المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، هذا وقد كان العلّامة دوزي الهولاندي أول من اهتم بالمعجب منذ أواسط القرن التاسع عشر ثم اهتم به فانيان وقد نشره محمد الفاسي ، مطبعة الثقافة سلا المغرب ص 129 - 1357 - 1938 ، ثم سعيد العريان والعربي العلمي - البيضاء - دار الكتاب 1950 د . التازي : حضور الشعر في تاريخ الزقاق La Presencia de la Poesia en la la Historia del Estrecho de gibraltar ( Bah al - Znqaq ) P . 166 Historia del Paso del estrechode gibraltar ( SeCEgSA ) 1995 . ( 19 ) وقع هنا بعض الخلط لابن جزي في رواية الأبيات وقد وردت هكذا في المعجب للمرّاكشي وفي أعمال الأعلام لابن الخطيب : حتى رمت جبل الفتحين من كثب * بساطع من سناه غير مبهور للّه ما جبل الفتحين من جبل * معظم القدر في الأجيال مذكور !